بحمل الأخبار المانعة على ما كان المطلّق شيعيّاً والمجوّزة على ما كان من العامّة ، ويشهد له ما عن عبداللَّه بن طاووس قال : قلت لأبيالحسن الرضا ( ع ) :
« إنّ لي ابنأخ زوّجته ابنتي وهو يشرب الشراب ويكثر ذكر الطلاق ، فقال : إن كان من اخوانك فلا شيء عليه ، وإن كان من هؤلاء فأبنها منه فإنّه عنى الفراق ، قال : قلت : أليس قد روي عن أبي عبداللَّه ( ع ) انّه قال : إياكم والمطلّقات ثلاثاً في مجلس فانّهنّ ذوات الأزواجفقال : ذلك من اخوانكم لا من هؤلاء ، انّه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم » « 1 » .
وفي الحدائق الجمع بوجهين آخرين ؛ أحدهما : حمل أخبار الجوار على أصل الرخصة وأخبار المنع على الأصل والأفضلية ، واستشهد له مضافاً إلى ما عنسماعة بما عن شعيب الحدّاد قال : قلت لأبي عبداللَّه ( ع ) : « رجل من مواليك يقرؤك السلام وقد أراد أن يتزوّج امرأة وقد وافقته وأعجبه بعض شأنها ، وقد كان لها زوج فطلّقها على غير السنّة ، وقد كره أن يقدم على تزويجها حتى يستأمرك فتكون أنت تأمره ، فقال أبو عبداللَّه ( ع ) : هو الفرج ، وأمر الفرج شديد ، ومنه يكون الولد ، ونحن نحتاط فلا يتزوّجها » « 2 » . ثم قال : « فإنّ الظاهر أنّ هذا المنع على وجه الأفضلية فالاحتياط هنا مستحبّ وإن جاز التزويج رخصة بالأخبار المتقدمة » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 75 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 30 ، الحديث 11
( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 258 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الباب 157 ، الحديث 1
( 3 ) الحدائق الناضرة 25 : 244