تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

فرع

لو قال المطلّق : « هي طالق للسنّة » يقع صحيحاً بلا إشكال لأنّه علّق على أمر واقعي صحيح ، ولكنّه لو قال : « هي طالق للبدعة » فقد يقصد الملحوق بالقيد من أوّل الأمر على نحو وحدة المدلول وكون القيد قرينة وقد يقصد المطلق منه لكن يقيّده ثانياً بعد قوله « هي طالق » ، فعلى الأخير يقع صحيحاً والقيد لغو ، وعلى الأول فهو باطل كما عليه المشهور بل لا خلاف فيه لأن الصحيح لم يرد وما أريد فليس بصحيح ، ومثل ذلك ما لو عقّبه ب « الفاسد » و « الباطل » و « الفساد » و « البطلان » وأمثالها ، ولك أن تقول : إنّ تعقيب الصيغة بقيودِ أمثالها من الزيادات فإن كان بمثل التقييد في قوله « لا إله إلّااللَّه عدد الليالي والدهور » وفي قوله « هي طالق ثلاثاً » على ما مرّ بيانه فالطلاق صحيح وإلّا فلا ، وبعبارة أخرى ، إن كان القيد بنحو تعدد الدال والمدلول فهو صحيح وإلّا فباطل . ( مسألة 8 - لو كان الزوج من العامة ممن يعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مكررة وأوقعه بأحد النحوين ألزم عليه ) . إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ويدل عليه الأخبار العامة والخاصة : فمن الأولى : موثقة عبد الرحمن البصريّ ، عن أبي عبداللَّه ( ع ) قال : قلت له : « امرأة طلّقت على غير السنّة ، فقال‌يتزوج هذه المرأة لا تترك بغير زوج » « 1 » . ومنها : ما عن علي بن أبي حمزة أنه سأل أبا الحسن ( ع ) « عن المطلّقة على غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 73 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 30 ، الحديث 3
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 159 | السيد ضياء المرتضوي