لظهور تلك النصوص في غيره لما عنه ( ره ) من استناده في المنع إلى أنّ القابل لا يكون فاعلًا وظاهر قوله ( ص ) « الطلاق بيد من أخذ بالساق » .
وكلّها كما ترى ، فإنّ المغايرة بين القابل والفاعل يكفي فيها الاعتبار وهما مختلفان بالحيثية . كيف والاختلاف اعتباراً وحيثيةً كافٍ في العقود المركبّة من الإيجاب والقبول فضلًا عن الإيقاع الذي هو ليس إلّامن طرف واحد ، وأمّا النبوي ففيه ما لا يخفى من أنّ التوكيل من جانبه لا ينافي كون الطلاق بيده بل يكون مؤيداً له ، حيث إنّ التوكيل ليس إلّا من قبل من له ذلك . هذا مع أنّ إطلاق أدلّة الوكالة فيما لا غرض للشارع في اعتبار المباشرة كما يشمل غير الزوجة على تسليم الدلالة فكذلك الزوجة .
وفي المختلف في الاستدلال على المشهور قال : « انّه فعل يقبل النيابة ، والمحلّ قابل ، فجاز ، كما لو وكّل غيرها من النساء ، أو توكّلت في طلاق غيرها » « 1 » . ولعلّه يرجع إلى ما ذكرنا أو إلى الغاء الخصوصية من النصوص المدّعى ظهورها في الاختصاص بالرجال ، وكيف كان فقد ظهر ممّا ذكر أنّ الحقّ ما في المتن الذي هو المشهور ، كما قد ظهر منه أيضاً عدم تمامية ما عن الكفاية من انّه لو وكّلها في طلاق نفسها ففي صحته قولان ، والأدلّة من الجانبين محلّ البحث . انتهى كلامه المؤذن بالتوقف ، ومثله المحدّث الكاشاني في المفاتيح على المحكي عنه حيث إنّه اقتصر على نقل القولين من غير ترجيحوقد ظهر أيضاً وجه الاحتياط .
( مسألة 5 - يجوز أن يوكّلها على أنه لو طال سفره أزيد من ثلاثة شهور مثلًا أو سامح في إنفاقها أزيد من شهر مثلًا طلّقت نفسها ،
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 7 : 380