تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

تنبيه

قد رأيت ما مرّ آنفاً عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبداللَّه ( ع ) : « إنّي سمعت أباك إلى قوله ( ع ) : « إنّ هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة » . الحديث . وفي الجواهر فيما أورده ثالثاً على احتمال كون شرطيّة الاتصال بين التخيير والاختيار مبنيّاً على أنّ ذلك أي التخيير عقد تمليك أو توكيل فعلى الأوّل يعتبر الاتصال كما في غيره من العقود بخلاف الثاني ردّاً على الشهيد الثاني بصحة التخيير ، ما هذا لفظه : « فمن الغريب بعد ذلك كله ميل الشهيد الثاني إلى القول المزبور ، لهذه الأخبار التي قد عرفت حالها وما يعارضها وقوّة خروجها مخرج التقية ، بل قد عرفت التصريح في بعضها بأن ذلك حديث « أبي عن عائشة » « 1 » . وذكر في بيان الأخبار المعتبرة الدالّة على عدم الصحة أيضاً في ذيل الحديث ما هذا لفظه : « هو صريح في الردّ على مالك القائل بأنّ المخيّرة على طلقة ، إذا اختارت زوجها ، وفي أنّ الحديث الذي يرويه أبي بن‌كعب ، عن عائشة من أكاذيبها ، وافتراآتها » « 2 » . أقول : ومن العجب نسبته الرواية إلى « ابيّ بن كعب » وكيف ذلك مع أنّ ما في كتب الرواية هو « أبي » المنسوب إلى « الأب » وكذا في كتب الفقه على ما استقصيناه . هذا مضافاً إلى دلالة صدر الرواية وإلّا يلزم تكذيب محمد بن مسلم من جانبه ( ع ) ، فلاتغفل وكن على دقة في النظر إلى الرواية حتى فيما كان النظر إليها من مثل صاحب الجواهر ( قّدس‌سّره ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 74 ( 2 ) نفس المصدر : 69
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 138 | السيد ضياء المرتضوي