السبب العقلي غير ممكن ومحال فكذا الشرعي منه والتعليق مستلزم لذلك كما لا يخفى .
ثانيها : أنّ الشارع جعل الانشاء سبباً فجعل السبب مع الشرط خلاف جعله ويكون مستلزماً لمشرعيّة المعلّق بالكسر وللدخالة في أمر التشريع ، مع أنه ليس الحكم إلّاللَّهيقصّ الحق وهو خير الفاصلين .
ثالثها : أنّ الشرط كذلك في الحقيقة من الشروط المخالفة للكتاب والسنّة والمحلّلة حراماً ، ضرورة انّه بعد ظهور الأدلة في ترتب الأثر على السبب الذي هو الصيغة فاشتراط تأخّره إلى حصول المعلّق عليه مخالف لذلك الظهور .
رابعها : أنّ الإنشاء هو الايجاد وهو دائر بين الوجود والعدم فالتعليق والترديد فيه غير متصوّر وغير قابل له أصلًا .
ولا يخفى : أنّ الظاهر كون أكثر هذه الوجوه متخذة من العامة ، فكيف أطبقوا على الجواز هنا مع أنّ الطلاق أولى من العقود بعدم الجواز .
وأمّا الوجوه المختصّة فهي وجهان ؛ أحدهما الاجماع المحكي ، وثانيهما اطلاق الروايات الحاصرة ، حيث كانت تدل بالحصر على الوقوع بصيغة خاصة وتكون الصيغة مع القيد خارجة عنها ، وظهور موثقة حسن بن سماعة ، قال الحسن « ليس الطلاق إلّاكما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع : أنت طالق ، ويشهد شاهدين عدلينوكل ما سوى ذلك فهو ملغى » « 1 » . هذا كلّه مع أنّ عدم الصحة موافق لأصالة بقاء النكاح وأحكامه .
أقول : وفي الوجوه الأربعة الأولى ما لا يخفى بل الوجهين الآخرين أيضاً . توضيحه : أنّ مثل تلك الوجوه متخذة من الأمور الواقعية ومربوطة بها والباب باب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 41 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 16 ، الحديث 1