تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
« لا تجوز الوكالة في الطلاق » « 1 » والأخبار الدالّة على الجواز التي منها صحيحة الأعرج على الحاضر وتلك على الغائب . وفيه : مع عدم الشاهد له ، أنّ الترجيح لمثل صحيحة الأعرج ، فإنّ صحّتها معلومة ، وأمّا خبر زرارة فإنّه على أحد سنديه على وثاقة جعفر بن سماعة موثّق ، وعلى السند الآخر وإن كان على وثاقة معلّى بن محمّد صحيحاً لكن الوثاقة محلّ كلام . فليس فيه إلّاانّه شيخ الإجازة ولذلك وقع الخلاف فيه . وقد يقال : إنّ الأولى الاستدلال على ذلك بظهور نصوص حصر الطلاق الصحيح في قول الرجل لامرأته في قبل العدّة بعد ما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها : « أنت طالق » باعتبار أنّها مساقة سوق التعريف الملحوظ قيدية كلّ ما يذكر فيه ، وحينئذ فمن ذلك ، المباشرة المزبورة المعلوم انتفاء اعتبارها في الغائب ، مؤيداً بخبر زرارة بل لعلّ ذلك هو الوجه فيما يحكى عن الشيخ من اعتبار الغيبة عن البلد وإن حكي عنه الاكتفاء بالغيبة عن المجلس ، لكنّه خلاف ما صرّح به ، لأنه المتيقن من عدم اعتبار المباشرة فيه . إلّا انّه قد يدفع ذلك بمنع الظنّ ولو للشهرة العظيمة باستفادة اعتبار المباشرة من ذلك ، خصوصاً بعد سوقها في إرادة بيان عدم الاجتزاء بالكناية من نحو « أنت خليّة » وشبهها ، ولذا لم يعتبر في الصيغة ، الخطاب قطعاً ( وبعد ورودها مورد الغالب ) ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه ، لأنّ أمر الفرج شديد « 2 » . ثم إنّه هل يصحّ توكيل المرأة أم لا ؟ فعن الشيخ انّه لايصحّ ولو في حال الغيبة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 90 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 39 ، الحديث 5 ( 2 ) جواهر الكلام 32 : 24