لكن بشرط أن يكون الشرط قيداً للموكل فيه لا تعليقاً في الوكالة ) .
ووجهه ظاهر ؛ فإنّ إطلاقات الوكالة وعموماتها وكذا أدلة العقود دالة على الجواز ، فيما كان الشرط قيداً للموكّل فيه كغيره من الشروط والقيود فيه كالتعليق في غيرها من العقود والإيقاعات ، نعم التعليق في الوكالة نفسها يوجب البطلان .
( مسألة 6 - يشترط في صيغة الطلاق التنجيز ، فلو علّقه على شرط بطل سواء كان ممّا يحتمل وقوعه كما إذا قال : « أنت طالق ان جاء زيد » أو ممّا يتيقن حصوله ، كما إذا قال : « إن طلعت الشمس » ، نعم لا يبعد جواز تعليقه على ما يكون معلّقاً عليه في الواقع كقوله : « ان كانت فلانة زوجتي فهي طالق » سواء كان عالماً بأنّها زوجته أم لا ) .
شرطية التنجيز ومبطلية التعليق من دون الفرق بين الصفة وهي الأمر المعلوم الحصول والشرط وهو المشكوك الحصول ، هو قول مشهور على ما في الشرائع بل قال فيه : لم أقف فيه على مخالف منّا . بل عن الإنتصار والإيضاح والتنقيح والروضة والسرائر وغيرها الإجماع عليه ، لكن العامّة قد أطبقوا على الجواز هنا واستدل لاشتراطه بوجوه مشتركة بين باب الإيقاع والطلاق وبقية الأبواب من العقود ، وبوجوه مختصّة بالباب . والمشتركة كلّها درائية ، كما أنّ المختصة ليست رواية خاصة فعلى هذا ، القول بأنّه لا نصّ على الحكم في المسألة ليس بجزاف .
أمّا الوجوه المشتركة فنذكر هنا أربعة منها :
أحدها : أنّ الصيغة والانشاء سبب شرعاً فكما أنّ انفكاك المسبّب العقلي عن
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق ) تقرير لأبحاث الشيخ يوسف الصانعي — صفحة 142
مساهمون: السيد ضياء المرتضوي
ص١٤٢