3 . تأخّر الانقطاع . قال صاحب « المستند » : « ذهب جماعة . . . أنّه يورّث على ما ينقطع عنه أخيراً وعن الحلّي نفي الخلاف فيه . واستدلّ له بقوله : « من حيث ينبعث » في صحيحة هشام ، وقوله : « يستدرّ » ، وقوله : « فمن أبعد هما » في مرسلة « الكافي » المتقدّمتين . ولا أرى له وجهاً فإنّ الظاهر من الانبعاث والاستدرار الاقتضاء والدغدغة » « 1 » .
وقال صاحب « الجواهر » : « فإن جاء البول منهما دفعة اعتبر الذي ينقطع أخيراً ، فيورث عليه إجماعاً في محكيّ « السرائر » و « التحرير » و « المفاتيح » وظاهر « الغنية » و « الخلاف » ، بل وكتاب « الإعلام » للمفيد ، مضافاً إلى ظهور كونه المراد من قوله ( ع ) في المرسل : « أبعدهما » ، على معنى أبعدهما زماناً . . . بل قيل : إنّه المراد أيضاً من الانبعاث في الصحيح بدعوى ملازمته ، بمعنى الثوران والقوّة والكثرة . . . » « 2 » .
ثمّ إنّه حكم به بتعاقد الإجماعات وشهادة الوجدان . فالقول به أقوى وإلا فيجب الاحتياط .
4 . عدّ الأضلاع . قال صاحب « المستند » : « لا يضرّ أيضاً ما قيل من أنّ الموافق للحسّ والتشريح تساوي أضلاع الرجال والنساء عدداً . لأنّه يمكن أن تكون العلّة المذكورة في الأخبار من خلقة حوّاء من ضلع آدم ، موجبة لحصول الاختلاف ولو في الأكثر أو في الجملة ، دون الكلّية » « 3 » .
وقال صاحب « الجواهر » نقلًا عن المفيد في كتاب « الإعلام » والمرتضى في
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 446 : 19 .
( 2 ) . جواهر الكلام 279 : 39 .
( 3 ) . مستند الشيعة 449 : 19 - 450 .