المرتبة الثالثة : الأعمام والأخوال ولا يرث واحد منهم مع وجود واحد من الطبقة السابقة
أقول : لمّا فرغنا من البحث عن إرث الأجداد والإخوة من المرتبة الثانية ، شرعنا في البحث عن إرث المرتبة الثالثة ، أي الأعمام والأخوال .
قال صاحب « المستند » : « لا يرث العمّ مع واحد من الإخوة وأولادهم والأجداد وآبائهم بالإجماع » « 1 » .
وقال صاحب « الجواهر » : « لا يرث أحد منهم مع وجود أحد من الطبقة السابقة بلا خلاف يعتدّ به أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص الدالّة عليه وقاعدة الأقرب » « 2 » .
لكن حكى عن الفضل بن شاذان من قسمة المال نصفين بين الخال والجدّة للُامّ ، وفي « الدروس » أنّ الذي ثبت في كتابه أنّ الميّت لو ترك عمّة وخالة وجدّة ، فالمال للجدّة .
وفي صحيحة بريد الكناسي عن الباقر ( ع ) : « وعمّك أخو أبيك من أبيه وامّه أولى بك من عمك أخي أبيك من أبيه » ، قال : « وعمّك أخو أبيك من أبيه أولى بك من عمّك أخي أبيك لُامّه . . . » « 3 » .
تدلّ هذه الرواية على كون الأقرب يمنع الأبعد ، فلا وجه لإرث الأعمام والأخوال مع وجود من كان أقرب منهم إلى الميّت .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 319 : 19 .
( 2 ) . جواهر الكلام 172 : 39 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 191 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 4 ، الحديث 1 .