السادس : الجدّ الأعلى بأيّ واسطة كان يرث مع الإخوة إذا لم يكن في صنفه أقرب منه ، كما أنّ الإخوة وأولادهم مع أيّ واسطة يرثون مع الجدّ ، بشرط أن لا يكون في صنفهم أقرب منهم ، فلو اجتمع جدّ الجدّ وإن علا مع الأخ يرث ، فضلًا عمّا إذا كان مع ولده ، وكذا لو اجتمع ولد الإخوة وإن دنى مع الجدّ بلا وسط يرث ، فضلًا عن كونه مع الوسط . وبالجملة : الأقرب من كلّ صنف مقدّم على الأبعد من هذا الصنف ، لا الصنف الآخر .
أقول : مبنى هذه المسألة القاعدة الشريفة التي أشير إليها في آخرها .
قال صاحب « المستند » : « لو اجتمعت الأجداد العُليا والدنيا والإخوة كان المقاسم للإخوة الأجداد الدنيا دون العليا » .
ثمّ قال : « المصرّح به في كلماتهم أنّ الجدودة العليا مطلقاً ما لم يسلب عنه صدق النسبة عرفاً تقاسم الإخوة والأخوات مطلقاً ونفى بعضهم عنه الخلاف ظاهراً ونسبه إلى فتوى الأصحاب ، بل نقل عليه الإجماع أيضاً » « 1 » .
وقال صاحب « الجواهر » : « لا خلاف بيننا في أنّ الجدّ وإن علا يقاسم الإخوة . . . نعم إنّما يقاسمهم مع عدم وجود الجدّ الأدنى وإلا كان هو المشارك دونه . . . فلو اجتمعا . . . . مع الإخوة شاركهم الأدنى وسقط الأبعد » « 2 » .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 302 : 19 .
( 2 ) . جواهر الكلام 162 : 39 .