المشهور كما في « المسالك » وغيرها ، للأصل السالم عن معارضة إطلاق الأدلّة المنساق إلى المفروض الذي هو الغالب » « 1 » .
وحاصل استدلاله ادّعاء انصراف الأدلّة عن هذا الفرض والتمسّك بالأصل .
ثمّ إنّه استدلّ بمضمر سماعة ، قال : سألته عن الرجل يموت ما له من متاع البيت ؟ قال : « السيف والسلاح والرحل وثياب جلده » « 2 » .
ويمكن أن يقال في جوابه أوّلًا : بضعف السند بالإضمار . وثانياً : بأنّ السؤال ورد مورد الغالب وكون المضمرة مشتملة على ما عدا الحبوة من متاع البيت ، لا يوجب حرمان الولد الأكبر عنها إذا لم يكن للميّت مال غيرها .
ثمّ إنّه استدلّ بلزوم الإجحاف والإضرار على سائر الورّاث .
وفيه : أنّ الإجحاف والإضرار يتحقّقان فيما إذا كان للغير حقّ وثبت له ، وهنا لم يثبت حقّ له حتّى يتحقّق الإجحاف والإضرار . فإنّ غير الولد الأكبر لم ينتقل إليه شيء من الحبوة ، بل الحبوة مختصّة بالولد الأكبر سواء كانت التركة منحصرة بها أم لا .
ثمّ إنّه قال : « فما عن بعضهم - من عدم اشتراط ذلك للإطلاق - في غير محلّه » « 3 » والأولى أن يقال في محلّه .
وعلى هذا لا نحتاج إلى البحث عن اشتراط كون الغير كثيراً ، بحيث يعادل
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 134 : 39 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 99 : 26 - 100 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 3 ، الحديث 10 .
( 3 ) . جواهر الكلام 134 : 39 .