والذهب والفضّة وغيرها ، ولا فرق بين فقدان بعض ما يصدق عليه الحبوة أو كلّه .
ولو شككنا في وجوب إعطاء القيمة فيدفع بأصالة البراءة أو باستصحاب العدم الأزلي ، حيث إنّه لم يتعلّق حقّ الولد الأكبر بالقيمة أزلًا . فهل تعلّق به بموت المورّث ؟ فيدفع هذا الشكّ بالأصل ولا مجال للتأمّل فيه ، كما لا يخفى على المتأمّل المنصف .
ويمكن أن يستدلّ عليه بمفهوم مرسل ابن أذينة : « أنّ الرجل إذا ترك سيفاً وسلاحاً فهو لابنه فإن كان له بنون فهو لأكبرهم » « 1 » . فإذا لم يترك سيفاً وسلاحاً فليس لابنه الأكبر شيء .
( مسألة 5 ) : لا يعتبر في الحبوة أن تكون بعض التركة ، فلو كانت التركة منحصرة بها يحبى الولد الأكبر على الأقوى ، والاحتياط حسن .
أقول : إذا لم يكن للمورّث مال سوى الحبوة ، فهل يحبى الولد الأكبر بها أو لا ؟
يمكن أن يقال : دلّت الروايات على اختصاصها به مطلقاً ولم يشترط فيها كونها بعض التركة ولا دليل على انصرافها إلى صورة كونها بعضاً .
لكن قال صاحب « الجواهر » : « ومن شرطه . . . أن يخلّف الميّت مالًا غير ذلك ، فلو لم يخلّف مالًا سواه . . . . لم يخصّ الأكبر بشيء منه ، وفاقاً لصريح جماعة ، بل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 98 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الباب 3 ، الحديث 4 .