بالإجماع بحفظ الأربعة وإسقاط الزائدة .
لكن استشكل صاحب « المسالك » في الإجماع بعدم مستند له ظاهر . وأجاب عنه « المستند » وقال : « إنّ اللازم الثابت هو وجود المستند لا ظهوره لنا ، لِمَ لا يجوز أن يكون هنا مستند خفيّ علينا ؟ وعدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود » « 1 » .
على أنّا نقول : لو علمنا بالمستند ، فالحجّة هو لا الإجماع ، ولذا يقولون بعدم حجّية الإجماع المدركي من حيث هو ، بل اللازم ملاحظة المدرك ، فإن كان جامعاً لشرائط الحجّية فهو وإلا فليس بحجّة .
ثمّ قال : « أمّا نحن فيكفينا مستنداً للاقتصار اقتصار الأصحاب وشذوذ القول بالتعدّي عن الأربعة الموجب لخروج المتضمّن للزائد ، عن الحجّية في الزائد » « 2 » .
فلنعرض عن البحث عن الكمّية ونتوجّه إلى البحوث الأخرى .
( مسألة 1 ) : تختصّ الحبوة بالأكبر من الذكور ؛ بأن لا يكون ذكر أكبر منه ، ولو تعدّد الأكبر ، بأن يكونا بسنّ واحد ؛ ولا يكون ذكر أكبر منهما ، تقسّم الحبوة بينهما بالسويّة ، وكذا لو كان أكثر من اثنين . ولو كان الذكر واحداً يحبى به . وكذا لو كان معه أنثى وإن كانت أكبر منه .
أقول : لما فرغنا عن البحث عن كمّية المحبي فلنبحث عن المحبوّ .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 215 : 19 .
( 2 ) . مستند الشيعة 215 : 19 .