فالمهمّ البحث عن الخصوصيات وحيث لم يبحث في « الوسيلة » للسيّد الإصفهاني ولا في « التحرير » لسيّدنا الأستاذ عن الوجوب أو الاستحباب ، بل أرسل وجوبها إرسال المسلّمات ، فالأولى أن نبحث عنه .
فنقول : القائل بالوجوب الشيخان والقاضي والحلّي وابن حمزة وابن سعيد والمحقّق والعلّامة في غير « المختلف » والشهيدان والسوراوي - أي الفاضل المقداد - وجماعة أخرى وادّعى الحلّي إجماع الأصحاب .
والقائل بالاستحباب السيّد والإسكافي والكاشاني في ظاهر « الوافي » والعلّامة في « المختلف » وبعض آخر .
قال صاحب « المستند » : « والحقّ هو الأوّل » « 1 » .
وقال صاحب « الجواهر » بعد بيان الاختلاف وكون الأكثر على الوجوب وادّعاء كون الشهرة عليه بحدّ الاستفاضة : « قلت : بل الشهرة عليه محصّلة ، بل عن الحلّي الإجماع عليه ، بل في المحكيّ من سرائره أنّه المجمع عليه عند أصحابنا المعمول به وفتاواهم في عصرنا هذا . . . عليه بلا خلاف بينهم وهو الحجّة بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة » « 2 » .
فالاستدلال على الندب بالأصل وعموم آيات الإرث ورواياته وعدم دلالة الاختصاص المذكور في الروايات على أكثر من الاستحباب ، والاختلاف في الأخبار في غير محلّه ، لأنّ الأصل مدفوع بما مرّ وعموم آيات الإرث ورواياته - لو سلّم - مخصّص ، وادّعاء عدم دلالة اللّام على أكثر من الاستحباب ادّعاء بلا دليل .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 202 : 19 .
( 2 ) . جواهر الكلام 128 : 39 - 129 .