الخامس : يُحبى الولد الأكبر من تركة أبيه بثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه .
أقول : قبل الخوض في بيان أحكام الحبوة ، نحتاج إلى بيان معناها اللغوي والاصطلاحي .
قال صاحب « المنجد » : « حباه كذا وبكذا أعطاه إيّاه بلا جزاء ، والحَبوة والحُبوة والحِبوة ، العطية » .
وقال صاحب « الصحاح » : « حباه يحبوه أي أعطاه والحباء العطاء » .
وقال : « احتبى الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته وقد يحتبى بيديه والاسم الحِبوة والحُبوة » وفي نسخة أخرى من « الصحاح » : « الحبوة مثلثة » .
وقال صاحب « المستند » بعد ذكر معناها اللغوي نقلًا عن « القاموس » وأنّها مثلّثة الحاء وتكون اسماً في اللغة للإعطاء بلا جزاء ولا منٍّ أو عامّ : « واصطلاحاً قيل : هو إعطاء الابن الأكبر من ميراث أبيه أشياء مخصوصة ابتداء ، أو أعيانٌ مخصوصة يعطاها الابن الأكبر من ميراث الأب ابتداء » « 1 » .
فعلى هذا يحتمل كون الحبوة اسماً للإعطاء أو المعطي .
وتقييد التعريف الاصطلاحي بكون الإعطاء أو المعطي ابتداءً ، للاحتراز عمّا لو أوصى له بها أو ما وصل إليه بالقسمة ؛ فإنّ الاختصاص حينئذٍ بواسطة الوصيّة أو القسمة .
وصاحب « الجواهر » سكت عن بيان معناها اللغوي والاصطلاحي ، اعتماداً على وضوحه أو عدم ترتّب فائدة عليه ، بل قال : إنّها « من متفرّدات الإمامية
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 201 : 19 .