فصاعداً الثلثان ، والباقي يردّ عليهم أخماساً على حسب السهام ، لظاهر التعليل في الخبر السابق ، بل لعلّه ظاهر الصحيح أيضاً ، بل لا أجد فيه خلافاً إلا من الإسكافي فخصّ الردّ بهنّ ، لورود النقص عليهنّ بدخول الزوجين ، فيكون الفاضل لهنّ وللموثّق في رجل ترك ابنتيه وأباه « أنّ للأب السدس وللابنتين الباقي » . والتعليل - مع ضعفه - منقوض بالبنت ، لاعترافه بالردّ عليها مع الأب والخبر - مع عدم صحّته واحتمال كون الابنتين فيه تصحيف الابنين ، كما يشهد به وقوع التغيير في بعض النسخ - مردود بالشذوذ وربّما حمل على وجود الذكر معهما ، وكذا كلام الإسكافي ، لكنّه بعيد » « 1 » .
الصورة الثالثة : إذا كان الوارث ذكراً - واحداً أو متعدّداً - فلأحد الأبوين السدس فرضاً والباقي للولد بالسويّة .
قال صاحب « المستند » : « إذا اجتمع أحد الأبوين أو كلاهما مع الولد الذكر - واحداً كان أم متعدّداً - كان لكلّ منهما نصيبه الأدنى السدس ، والباقي للولد » « 2 » .
واستدلّ على كون إرث الأبوين أو أحدهما ، النصيب الأدنى بالإجماع وصريح الكتاب ، وعلى كون الباقي للولد بأنّه لو كان مكان الولد أنثى كان لها الباقي ، فلو نقص عن الذكر شيء ، لزم نقص الرجل عن المرأة ، وهو باطل .
وقال صاحب « الجواهر » : « لو اجتمع الأبوان أو أحدهما مع الأولاد ، فلكلّ واحدٍ من الأبوين السدس كما في الكتاب العزيز ، والباقي للأولاد بالسويّة ، إن
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 115 : 39 .
( 2 ) . مستند الشيعة 177 : 19 .