البنات وأحد الأبوين أخماساً ، بل الكلّ يقسّم على البنات وأحد الأبوين أخماساً فرضاً وردّاً .
قال صاحب « المستند » بعد ما صرّح بأنّ هذا الحكم في هذه الصورة الحقّ المشهور : « فخمسه له وأربعة أخماسه لهما أو لهنّ فتكون التركة من ثلاثين ، لرواية بكير في رجل ترك ابنته وامّه : « أنّ الفريضة من أربعة ، للبنت ثلاثة أسهم وللُامّ السدس سهم وبقي سهمان ، فهما أحقّ بهما من العمّ والأخ والعصبة ، لأنّ الله تعالى قد سمّى لهما ومن سمّي لهم فيردّ عليهما بقدر سهامهما » . وقريبة منها رواية حمران ورواية أخرى لبكير وفيها : « ثمّ المال بعد ذلك لأهل السهام الذين ذكروا في الكتاب » « 1 » .
فإن قلت : إنّ هذه الروايات واردة في البنت الواحدة وأحد الأبوين وكلامنا في البنتين أو البنات مع أحد الأبوين .
قلنا : هذا صحيح ، لكنّ العلّة التي توجب ردّ الزائد على البنت الواحدة وأحد الأبوين موجودة في البنتين أو البنات ، فالعلّة في الموارد التي علّتها منصوصة تعمّم وتخصّص .
ويمكن أن يستدلّ عليه : بأنّ الزائد لابدّ أن يكون له مستحقّ ، ولا يمكن استحقاق الطبقة الثانية مع وجود الطبقة الأولى ، كما لا يمكن استحقاق الطبقة الثالثة مع وجود ما قبلها ، لمنع الأقرب من الأبعد ، ولا يمكن أن يقال باستحقاق بعض أفراد الطبقة دون بعض لتساوي نسبتهما وعدم الأولوية .
قال صاحب « الجواهر » : « لو كان أحد الأبوين كان له السدس وللبنتين
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 178 : 19 - 179 .