ففي صحيحة حمّاد أبي يوسف الخرّاز عن سليمان بن خالد عن الصادق ( ع ) قال : « كان علي ( ع ) يجعل العمّة بمنزلة الأب والخالة بمنزلة الامّ وابن الأخ بمنزلة الأخ » ، قال : « وكلّ ذي رحم لم يستحقّ له فريضة فهو على هذا النحو » ، قال : « وكان علي ( ع ) يقول : إذا كان وارث ممّن له فريضة فهو أحقّ بالمال » « 1 » .
وفي رواية أبي أيّوب عنه ( ع ) قال : « إنّ في كتاب علي ( ع ) : أنّ العمّة بمنزلة الأب والخالة بمنزلة الامّ وبنت الأخ بمنزلة الأخ ، قال : وكلّ ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجرّ به إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه » « 2 » .
فعلى هاتين الروايتين كلّ ذي رحم بمنزلة من ذكر في الميراث أي في قدر الميراث أو جميع الأحكام إلا ما خرج بالدليل .
فلا يقال : إنّ لبنت الابن مع ابن البنت سهماً واحداً ولابن البنت سهمين بقاعدة : « للذّكَر مثل حظّ الأنثيين » . إذ لو فرض كون الآية شاملة لهما فتكون عامّة فتخصّص بما ذكر .
ثمّ إنّه لا خلاف في أنّ أولاد الابن يقتسمون المال بقاعدة : « للذّكر مثل حظّ الأنثيين » . فهل أولاد البنت كذلك ؟ المشهور أنّهم كذلك ، بل ادّعى الإجماع عليه كما في « التنقيح » وظاهر « الشرائع » . ونقل عن بعض اقتسامهم بالسويّة وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 188 : 26 - 189 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 188 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الباب 2 ، الحديث 6 .