( مسألة 2 ) : ظهر ممّا ذكر : أنّ من كان له فرض على قسمين : أحدهما : من ليس له إلا فرض واحد ، ولا ينقص ولا يزيد فرضه بتبدّل الأحوال كالأب ، فإنّه ذو فرض في صورة وجود الولد ، وهو ليس إلا السدس مطلقاً ، وكذلك البنت الواحدة والبنتان فصاعداً مع عدم الابن ، وكذا الأخت والأختان لأب أو لأبوين مع عدم الأخ ، فإنّ فرضهنّ النصف أو الثلثان مطلقاً ، وهؤلاء وإن كانوا ذوي فروض على حال دون حال إلا أنّ فرضهم لا يزيد ولا ينقص بتبدّل الأحوال ، وقد يكون من له فرض على كلّ حال لا يتغيّر فرضه بتبدّل الأحوال ، وذلك كالأخ للُامّ أو الأخت كذلك . فمع الوحدة فرضه السدس ، ومع التعدّد الثلث ؛ لا يزيد ولا ينقص في جميع الأحوال . الثاني : من كان فرضه يتغيّر بتبدّل الأحوال كالامّ ؛ فإنّ لها الثلث تارة والسدس أخرى ، وكذا الزوجان ؛ فإنّ لهما نصفاً وربعاً مع عدم الولد ، وربعاً وثمناً معه .
أقول : هذه المسألة أيضاً حاصل البحوث السابقة ولبابها ، وحاصلها : أن ذوي الفروض على قسمين :
1 . من ليس له إلا فرض واحد ولا يزيد ولا ينقص فرضه بتبدّل الأحوال .
2 . من فرضه يتغيّر بتبدّل الأحوال كالامّ والزوجين .
( مسألة 3 ) : غير ما ذكر من أصناف ذوي الفروض وارث بالقرابة .
أقول : قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الفروض ستّة وأربابها ثلاثة عشر .
تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى ) — صفحة 186
مساهمون: احمد البهشتي الفسائي
ص١٨٦