2 الآية
هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة
وقضي الامر وإلى الله ترجع الأمور ( 210 )
2 التفسير
3 توقع غير معقول :
قد يبدو للوهلة الأولى أن في هذه الآية الكريمة نوعا من الإبهام والتعقيد ،
لكن ذلك يزول عند إمعان النظر بتعبيراتها .
الآية تخاطب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتقول معقبة على الآيات السابقة : أليست كل
هذه الدلائل والآيات والأحكام الواضحة كافية لصد الإنسان عن الهلكة وانقاذه
من براثين عدوه المبين ( الشيطان ) ، هل ينتظرون أن يأتي الله إليهم مع الملائكة في
وسط الغمامة ويطرح عليهم من الآيات والدلائل أوضح مما سبق ، وإن ذلك
محال ، وعلى فرض كونه غير محال فإنه لا ضرورة لذلك : هل ينظرون إلا أن
يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر ( 1 ) .
أما ما هو المراد من " قضي الأمر " الوارد في الآية ؟
ذهب المرحوم ( الطبرسي ) في مجمع البيان أن معناها انتهاء حساب البشر في
هامش
1 - " ظلل " جمع " ظلة " يقال لكل شئ يصنع ظلا ، و " غمام " بمعنى السحاب .