تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
إن الذات المقدسة يستحيل رؤيتها بهذه العين لا في الدنيا ولا في الآخرة ، والأدلة العقلية على هذه المسألة واضحة إلى درجة أنه لا حاجة لشرحها وبيانها ، ولكن مع ذلك فإن طائفة من علماء أهل السنة ومع الأسف يستندون على بعض الأحاديث الضعيفة وعدد من الآيات المتشابهة على إمكان رؤية الله تعالى يوم القيامة بهذه العين المادية ، وإنه سيكون له قالب جسماني ولون ومكان ، وبعضهم يرى أن الآية مورد البحث ناظرة إلى هذا المعنى ، فلعلهم لم يلتفتوا إلى مدى المفاسد والمشكلات المترتبة على هذا القول . وطبعا لاشك في إمكانية رؤية الله تعالى بعين القلب ، سواء في هذه الدنيا أو في عالم آخر ، ومن المسلم أن ذاته المقدسة في يوم القيامة لها ظهور أقوى وأشد من ظهورها في هذا العالم مما يستدعي أن تكون المشاهدة أقوى ، وفي الحديث الشريف عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في جواب من سأله : هل يمكن مشاهدة الله يوم القيامة ؟ فقال : " . . . . إن الأبصار لا تدرك إلا ما له لون وكيفية والله تعالى خالق الألوان والكيفية " ( 1 ) . وقد أوردنا أبحاثا في عدم إمكانية رؤية الله تعالى في الدنيا والآخرة في ذيل الآيات المربوطة ، منها في ذيل آية ( 103 ) من سورة الأنعام لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وذكرنا بحثا آخر أكثر تفصيلا في المجلد الرابع من ( نفحات القرآن ) فراجع . * * *
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 1 ، ص 753 .