بإنزال العذاب وملائكة العذاب عليهم فيهلكوا عن آخرهم .
3 - المراد أن هؤلاء بهذه الأعمال هل ينتظرون قيام الساعة ليصدر الأمر إلى
الملائكة بتعذيبهم وينالوا جزاءهم العادل ؟ ( 1 )
التعبير ب ( ظلل من الغمام ) بناء على التفسير الثاني والثالث الذي ذهب إليه
الكثير من المفسرين إشارة إلى أن العذاب الإلهي يأتي فجأة كالسحاب الذي
يظللهم وخاصة أن الإنسان إذا رأى السحاب يتوقع أمطار الرحمة ، فعندما يأتي
العذاب بصورة الصاعقة وأمثال ذلك وينزل عليهم فسيكون أقسى وأشد إيلاما ( مع
الالتفات إلى أن عذاب بعض الأقوام السالفة نزل عليهم بصورة صاعقة من
الغمام ) ( 2 ) .
أما على أساس التفسير الأول فقد يكون إشارة إلى عقيدة الكفار الخرافية
حيث يظنون أن الله تعالى ينزل أحيانا من السماء والسحاب تظلله ( 3 ) .
وفي نهاية الآية تقول وإلى الله ترجع الأمور الأمور المتعلقة بإرسال
الأنبياء ونزول الكتب السماوية وتبيين حقائق يوم القيامة والحساب والجزاء
والثواب والعقاب وكلها تعود إليه .
* * *
2 بحث
3 استحالة رؤية الله :
لاشك أن الرؤية الحسية لا تكون إلا للأجسام التي لها لون ومكان وتأخذ
حيز من الفراغ ، فعلى هذا لا معنى لرؤية الله تعالى الذي هو فوق الزمان والمكان .
هامش
1 - لم يذكر التقدير في التفسير الأول ويجب أخذه بنظر الاعتبار في التفسير الثاني والثالث في كلمة " امرء
قبل لفظ الجلالة " الله " .
2 - راجع الآية ( 189 ) من سورة الشعراء .
3 - المصدر السابق .