2 الآيتان
أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم
وبئس المصير ( 162 ) هم درجات عند الله والله بصير بما
يعملون ( 163 )
2 التفسير
3 المتخلفون عن الجهاد :
تضمنت الآيات السابقة الحديث عن شتى جوانب معركة " أحد " وملابساتها
ونتائجها ، وقد جاء الآن دور المنافقين وضعاف الإيمان من المسلمين الذين
تقاعسوا عن الحضور في " أحد " تبعا للمنافقين ، لأننا نقرأ في الأحاديث أن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما أمر بالتحرك إلى " أحد " تخلف جماعة من المنافقين عن التوجه
إلى الميدان بحجة أنه لن يقع قتال ، وتبعهم في ذلك بعض المسلمين من ضعاف
الإيمان ، فنزل قوله تعالى أفمن اتبع رضوان الله ولبى نداء النبي واتبع أمره
بالخروج كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير .
ثم يقول تعالى : هم درجات عند الله أي أن لكل واحد منهم درجة بنفسه
ومكانة عند الله ، وهو إشارة إلى أنه لا يختلف المنافقون عن المجاهدين فقط ، بل
إن لكل فرد من أفراد هذين الطائفتين درجة خاصة تناسب مدى تضحيته وتفانيه
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 762
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٦٢