تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
لما أصابكم من النكسة ولفقدان مجموعة كبيرة من خيار فرسانكم وجنودكم ولما أصاب جماعة منكم من الجراحات والإصابات ولما بلغكم من شائعة قتل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ولقد كان كل ذلك من نتائج مخالفتكم لأوامر القيادة النبوية ، وتجاهلكم لتأكيداتها بالمحافظة على المواقع المناطة لكم . ولقد كان هجوم تلك الغموم عليكم من أجل أن لا تحزنوا على ما فاتكم من غنائم الحرب ، وما أصابكم من الجراحات في ساحة المعركة في سبيل تحقيق الانتصار لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم . ش والله خبير بما تعملون فهو يعرف جيدا من ثبت منكم وأطاع ، وكان مجاهدا واقعيا ، ومن هرب وعصى ، وعلى ذلك فليس لأحد أن يخدع نفسه ، فيدعي خلاف ما صدر منه في تلك الحادثة ، فإذا كنتم من الفريق الأول بحق وصدق فاشكروه سبحانه ، وإن لم تكونوا كذلك فتوبوا إليه واستغفروه من ذنوبكم . 3 وساوس الجاهلية : اتسمت الليلة التي تلت معركة " أحد " بالقلق والاضطراب الشديدين ، فقد كان المسلمون يتوقعون أن يعود جنود قريش الفاتحون المنتصرون إلى المدينة مرة أخرى لاجتياح البقية الباقية من القوة الإسلامية ، والقضاء على من تبقى من المقاتلين المسلمين ، ولعل بعض الأخبار كان قد نم إلى المسلمين عن اعتزام المشركين ونيتهم في العودة إلى ساحة القتال . ولا شك أنهم لو عادوا لكان المسلمون يواجهون أحلك الظروف في تلك الموقعة . بيد أنه كان هناك بين المسلمين ثلة من المجاهدين الصادقين الذين ندموا