تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
كيد الأعداء ، يتوقف على استقامة المسلمين وحذرهم وتقواهم ، ففي مثل هذه الحالة فقط يمكنهم أن يضمنوا أمنهم وسلامتهم من كيد الكائدين . 3 تحذير إلى المسلمين : حذر الله سبحانه المسلمين في هذه الآية من أن يتخذوا أعداءهم بطانة يسرون إليهم بأسرارهم وأمورهم وهو تحذير عام لا يختص بزمان دون زمان ، ولا بمكان دون مكان ، ولا بطائفة من المسلمين دون طائفة . فلابد أن يحذر المسلمون من هذا العمل في جميع الأزمنة والأمكنة ، حفاظا على أمن المسلمين وكيانهم . ولكننا مع الأسف نجد الكثيرين من أتباع القرآن قد غفلوا عن هذا التحذير الإلهي المهم ، فتعرضوا لتبعات هذا العمل وآثاره السلبية . فها نحن نجد أعداء كثيرين يحيطون بالمسلمين من كل جانب ، يتظاهرون بمحبة المسلمين وصداقتهم ، وربما أعلنوا تأييدهم في بعض الأمور ، ولكنهم بما يظهرون - في بعض الأحيان - من مواقف عدائية يكشفون عن كذبهم ، ومع ذلك ينخدع المسلمون بما يتظاهر هؤلاء الأعداء به من صداقة وحب وتأييد ، ويعتمدون عليهم أكثر مما يعتمدون على إخوانهم من المسلمين المشاركين لهم في العقيدة والمصير . في حين أن الأعداء والأجانب لا يريدون للأمة الإسلامية إلا الشقاء والتأخر ، وإلا الهلاك والدمار ، ولا يألون جهدا في إثارة المشاكل في وجه المسلمين وإيجاد الصعوبات في حياتهم . ولا نذهب بعيدا ، فإن الأعوام الأخيرة شهدت حربين بين المسلمين وأعدائهم الصهاينة ، ففي الحرب الأولى ( حرب حزيران ) تحمل المسلمون هزيمة ساحقة ونكسة قاطمة ، في حين أنهم في حربهم الثانية ( حرب رمضان ) استطاعوا