تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
3 البغض في مقابل الحب : يحسب بعض المسلمين أن في مقدورهم أن يكسبوا حب الأعداء والأجانب إذا أعطوهم حبهم وودهم ، وهو خطأ فظيع ، وتصور باطل ، يقول سبحانه : ها أنتم تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله . إنه سبحانه يخاطب هذا الفريق من المسلمين ويقول لهم : إنكم تحبون من يفارقكم في الدين لما بينكم من الصداقة أو القرابة أو الجوار ، وتظهرون لهم المودة والمحبة ، والحال أنهم لا يحبونكم أبدا ، وتؤمنون بكتبهم وكتابكم المنزل من السماء - على السواء - في حين أنهم لا يؤمنون بكتابكم ولا يعترفون بأنه منزل من السماء . إن هذا الفريق من أهل الكتاب ينافقون ويخادعون وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ . ولا شك أن هذا الغيظ لن يضر المسلمين في الواقع ، إذن فقل لهم يا رسول الله : ش قل موتوا بغيظكم واستمروا على هذا الحنق فإنه لن يفارقكم حتى تموتوا . هذه هي حقيقة الكفار التي غفلتم عنها ، ولم يغفل عنها سبحانه : إن الله عليم بذات الصدور . ثم إن الله يذكر علامة أخرى من علائم العداوة الكامنة في صدور الكفار إذ يقول إن تمسسكم حسنة تسؤهم وان تصبكم سيئة يفرحوا بها . ولكن هل تضر هذه العداوة وما يلحقها من ممارسات ومحاولات شريرة بالمسلمين ؟ هذا ما يجيب عنه ذيل الآية الحاضرة حيث يقول سبحانه : وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط . وعلى هذا يستفاد من ذيل هذه الآية أن أمن المسلمين ، وسلامة حوزتهم من