3 ما هو المراد من " بكة " ؟
" بكة " مأخوذة أصلا من " البك " وهو الزحم ، وبكه أي زحمه ، وتباك الناس
أي ازدحموا ، وإنما يقال للكعبة أو الأرض التي عليها تلك البنية المعظمة بكة
لازدحام الناس هناك ، ولا يستبعد أن هذه التسمية أطلقت عليها بعد أن اتخذت
صفة المعبد رسميا لا قبل ذلك .
وفي رواية عن أبي عبد الله ( الصادق ) ( عليه السلام ) قال : " موضع البيت بكة ، والقرية
مكة " .
وقد احتمل بعض المفسرين أيضا أن تكون " بكة " هي " مكة " أبدل ميمها باء ،
نظير " لازب " و " لازم " اللتين تعنيان شيئا واحدا في لغة العرب .
وقد ذكر في علة تسمية " الكعبة " وموضعها ببكة وجه آخر أيضا هو أنها
سميت " بكة " لأنها تبك أعناق الجبابرة ، وتحطم غرورهم ونخوتهم ، لأن البك هو
دق العنق ، فعند الكعبة تتساقط وتزول كل الفوارق المصطنعة ، ويعود المتكبرون
والمغرورون كبقية الناس ، عليهم أن يخضعوا لله ، ويتضرعوا إليه شأنهم شأن
الآخرين ، وبهذا يتحطم غرورهم .
2 بحث تاريخي
3 توسيع المسجد الحرام :
منذ العهد النبوي أخذ عدد المسلمين في الازدياد ، وعلى أثر ذلك كان يتزايد
عدد الحجاج والوافدين إلى البيت الحرام ، ولهذا كان المسجد الحرام يتعرض
للتوسعة المستمرة على أيدي الخلفاء في العصور المختلفة ، فقد جاء في تفسير
العياشي أن أبا جعفر ( المنصور ) طلب أن يشتري من أهل مكة بيوتهم ليزيدها في
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 603
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٠٣