2 الآيتان
إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم
وأولئك هم الضالون ( 90 ) إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار
فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك
لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين ( 91 )
2 سبب النزول
ذكر بعض المفسرين أن الآية الأولى نزلت في أهل الكتاب الذين آمنوا
بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل بعثته ، ولكنهم بعد البعثة كفروا به . وذهب آخرون إلى أنها نزلت في
الحارث بن سويد وأحد عشر آخرين الذين ارتدوا عن الإسلام لأسباب . ثم تاب
وعاد إلى الإسلام . أما الآخرون فقد رفضوا دعوته للعودة ، وقالوا : سنبقى في مكة
ونواصل مناوءة محمد انتظارا لهزيمته . فإذا تحقق ذلك فخير ، وإلا فإن باب التوبة
مفتوح ، نتوب وقتما نشاء ونرجع إلى محمد ، وسوف يقبل توبتنا ! وعندما فتح
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكة أسلم بعضهم وقبلت توبتهم ، وأما من أصر على البقاء على
الكفر فقد نزلت الآية الثانية بشأنهم .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 588
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٨٨