أمة قانتا لله ( 1 ) . فهنا أطلقت كلمة " أمة " وهي اسم جمع ، على مفرد .
4 - كما أن آية المباهلة تفيد بأن أبناء البنت يعتبرون أبناء أبيها أيضا ،
بخلاف ما كان سائدا في الجاهلية في اعتبار أبناء الابن فقط هم أبناء الجد ، إذ
كانوا يقولون :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد
هذا اللون من التفكير كان من بقايا التقاليد الجاهلية الخاطئة التي لم تكن
ترى المرأة عضوا من أعضاء المجتمع ، بل كانت تنظر إليها على أنها وعاء لنمو
الأبناء فقط ، وترى أن النسب يلحق بالآباء لا غير . يقول شاعرهم :
وإنما أمهات الناس أوعية * مستودعات وللأنساب آباء
غير أن الإسلام قضى على هذا اللون من التفكير ، وساوى بين أبناء الابن
وأبناء البنت .
نقرأ في الآية 84 و 85 من سورة الأنعام بشأن أبناء إبراهيم : من ذريته
داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا
ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين .
فالمسيح عيسى بن مريم عد هنا من أبناء إبراهيم مع أنه كان ابنا من جهة
البنت .
الأحاديث والروايات الواردة عن طريق الشيعة والسنة بشأن الحسن
والحسين ( عليهما السلام ) تشير إلى كل منهما ب " ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " كرارا .
وفي الآيات التي تحرم الزواج ببعض النساء نقرأ : وحلائل أبنائكم . يتفق
علماء الإسلام على أن الرجل يحرم عليه الزواج من زوجة ابنه وزوجة حفيده
سواء أكان من جهة الابن أم البنت ، باعتبار شمولهم بالآية المذكورة .
هامش
1 - النحل : 120 .