تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
وشرف لا يسبقهم إليه خلق ( 1 ) . كذلك وردت روايات بهذا المضمون في تفسير البرهان وبحار الأنوار وتفسير العياشي ، وكلها تقول إن الآية قد نزلت في أهل البيت . 3 3 - اعتراض وجوابه : هنا اعتراض مشهور أورده الفخر الرازي وآخرون على نزول هذه الآية في أهل البيت . يقول هؤلاء : كيف يمكن أن نعتبر أن القصد من " أبناءنا " هو الحسن والحسين ( عليهما السلام ) مع أن " أبناء " جمع ولا تطلق على الاثنين ؟ وكذلك " نساءنا " جمع ، فكيف تطلق على سيدة الإسلام فاطمة ( عليها السلام ) وحدها ؟ وإذا كان القصد من " أنفسنا " عليا ( عليه السلام ) وحده فلماذا جاء بصيغة الجمع ؟ الجواب أولا : كما سبق أن شرحنا بإسهاب ، أن هناك أحاديث كثيرة في كثير من المصادر الإسلامية الموثوق بها - شيعية وسنية - تؤكد نزول هذه الآية في أهل البيت ، وهي كلها تقول إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يدع للمباهلة غير علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، هذا بذاته قرينة واضحة لتفسير الآية ، إذ أن من القرائن التي تساعد على تفسير القرآن هي السنة وما ثبت من أسباب النزول . وعليه ، فإن الاعتراض المذكور ليس موجها للشيعة فقط ، بل أن على جميع علماء الإسلام أن يجيبوا عليه ، بموجب ما ذكرناه آنفا . ثانيا : إطلاق صيغة الجمع على المفرد أو المثنى ليس أمرا جديدا فهو كثير الورود في القرآن وفي غير القرآن من الأدب العربي ، وحتى غير العربي .
هامش
1 - نور الثقلين : ج 1 ص 349 ، البرهان : ج 1 ص 290 ، تفسير العياشي : ج 1 ص 177 ، البحار : ج 20 ص 52 وج 6 ص 652 الطبعة الجديدة .