وشرف لا يسبقهم إليه خلق ( 1 ) .
كذلك وردت روايات بهذا المضمون في تفسير البرهان وبحار الأنوار
وتفسير العياشي ، وكلها تقول إن الآية قد نزلت في أهل البيت .
3 3 - اعتراض وجوابه :
هنا اعتراض مشهور أورده الفخر الرازي وآخرون على نزول هذه الآية في
أهل البيت . يقول هؤلاء : كيف يمكن أن نعتبر أن القصد من " أبناءنا " هو الحسن
والحسين ( عليهما السلام ) مع أن " أبناء " جمع ولا تطلق على الاثنين ؟ وكذلك " نساءنا " جمع ،
فكيف تطلق على سيدة الإسلام فاطمة ( عليها السلام ) وحدها ؟ وإذا كان القصد من " أنفسنا "
عليا ( عليه السلام ) وحده فلماذا جاء بصيغة الجمع ؟
الجواب
أولا : كما سبق أن شرحنا بإسهاب ، أن هناك أحاديث كثيرة في كثير من
المصادر الإسلامية الموثوق بها - شيعية وسنية - تؤكد نزول هذه الآية في أهل
البيت ، وهي كلها تقول إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يدع للمباهلة غير علي وفاطمة والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) ، هذا بذاته قرينة واضحة لتفسير الآية ، إذ أن من القرائن التي تساعد
على تفسير القرآن هي السنة وما ثبت من أسباب النزول .
وعليه ، فإن الاعتراض المذكور ليس موجها للشيعة فقط ، بل أن على جميع
علماء الإسلام أن يجيبوا عليه ، بموجب ما ذكرناه آنفا .
ثانيا : إطلاق صيغة الجمع على المفرد أو المثنى ليس أمرا جديدا فهو كثير
الورود في القرآن وفي غير القرآن من الأدب العربي ، وحتى غير العربي .
هامش
1 - نور الثقلين : ج 1 ص 349 ، البرهان : ج 1 ص 290 ، تفسير العياشي : ج 1 ص 177 ، البحار : ج 20
ص 52 وج 6 ص 652 الطبعة الجديدة .