3 2 - أحد أدلة عظمة أهل البيت :
يصرح المفسرون من الشيعة والسنة أن آية المباهلة قد نزلت بحق أهل بيت
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأن الذين اصطحبهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معه للمباهلة بهم هم : الحسن
والحسين وفاطمة وعلي ( عليهم السلام ) . وعليه ، فإن " أبناءنا " الواردة في الآية ينحصر
مفهومها في الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، ومفهوم " نساءنا " ينحصر في فاطمة ( عليها السلام ) ،
ومفهوم " أنفسنا " ينحصر في علي ( عليه السلام ) . وهناك أحاديث كثيرة بهذا الخصوص .
حاول بعض أهل السنة أن ينكر وجود أحاديث في هذا الموضوع ، فصاحب
تفسير المنار يقول في تفسير الآية :
الروايات متفقة على أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اختار للمباهلة عليا وفاطمة وولديهما
ويحملون كلمة " نساءنا " على فاطمة وكلمة " أنفسنا " على علي فقط ، ومصادر
هذه الروايات شيعية ، ومقصدهم منها معروف ، وقد اجتهدوا في ترويجها ما
استطاعوا حتى راجت على كثير من أهل السنة . ولكن بالرجوع إلى مصادر أهل
السنة الأصلية يتضح أن الكثير من تلك الطرق لا تنتهي بالشيعة وبكتب الشيعة ،
وإنكار هذه الأحاديث الواردة بطريق أهل السنة ، يسقط سائر أحاديثهم وكتبهم
من الاعتبار .
لكي نلقي الضوء على هذه الحقيقة ، نورد هنا بعضا من رواياتهم ومصادرها :
القاضي نور الله الشوشتري في المجلد الثالث من كتابه النفيس " إحقاق
الحق " ، الطبعة الجديدة ، ص 46 ، يتحدث عن اتفاق المفسرين في أن " أبناءنا " في
هذه الآية إشارة إلى الحسن والحسين ، و " نساءنا " إشارة إلى فاطمة ، و " أنفسنا "
إشارة إلى علي ( عليه السلام ) .
ثم يشير في هامش الكتاب إلى نحو ستين من كبار أهل السنة من الذين قالوا
إن آية المباهلة نزلت في أهل البيت ، ويذكر أسماء هؤلاء العلماء بالتفصيل في
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 528
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٢٨