تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
3 2 - أحد أدلة عظمة أهل البيت : يصرح المفسرون من الشيعة والسنة أن آية المباهلة قد نزلت بحق أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأن الذين اصطحبهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معه للمباهلة بهم هم : الحسن والحسين وفاطمة وعلي ( عليهم السلام ) . وعليه ، فإن " أبناءنا " الواردة في الآية ينحصر مفهومها في الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، ومفهوم " نساءنا " ينحصر في فاطمة ( عليها السلام ) ، ومفهوم " أنفسنا " ينحصر في علي ( عليه السلام ) . وهناك أحاديث كثيرة بهذا الخصوص . حاول بعض أهل السنة أن ينكر وجود أحاديث في هذا الموضوع ، فصاحب تفسير المنار يقول في تفسير الآية : الروايات متفقة على أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اختار للمباهلة عليا وفاطمة وولديهما ويحملون كلمة " نساءنا " على فاطمة وكلمة " أنفسنا " على علي فقط ، ومصادر هذه الروايات شيعية ، ومقصدهم منها معروف ، وقد اجتهدوا في ترويجها ما استطاعوا حتى راجت على كثير من أهل السنة . ولكن بالرجوع إلى مصادر أهل السنة الأصلية يتضح أن الكثير من تلك الطرق لا تنتهي بالشيعة وبكتب الشيعة ، وإنكار هذه الأحاديث الواردة بطريق أهل السنة ، يسقط سائر أحاديثهم وكتبهم من الاعتبار . لكي نلقي الضوء على هذه الحقيقة ، نورد هنا بعضا من رواياتهم ومصادرها : القاضي نور الله الشوشتري في المجلد الثالث من كتابه النفيس " إحقاق الحق " ، الطبعة الجديدة ، ص 46 ، يتحدث عن اتفاق المفسرين في أن " أبناءنا " في هذه الآية إشارة إلى الحسن والحسين ، و " نساءنا " إشارة إلى فاطمة ، و " أنفسنا " إشارة إلى علي ( عليه السلام ) . ثم يشير في هامش الكتاب إلى نحو ستين من كبار أهل السنة من الذين قالوا إن آية المباهلة نزلت في أهل البيت ، ويذكر أسماء هؤلاء العلماء بالتفصيل في
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 528 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي