والراغب الأصفهاني يقول في " المفردات " : إن " العشي " من زوال الشمس
حتى الصباح ، و " الإبكار " أوائل النهار .
وفي الآية يأمر الله زكريا بالتسبيح . إن هذا التسبيح والذكر على لسان لا
ينطق موقتا دليل على قدرة الله على فتح المغلق ، وكذلك هو أداء لفريضة الشكر لله
الذي أنعم عليه بهذه النعمة الكبرى .
من الآيات الأولى لسورة مريم يستفاد أن زكريا لم ينفذ هذا البرنامج وحده ،
بل طلب من الناس إيماءا أن يسبحوا الله صباح مساء شكرا على ما أنعم عليهم من
موهبة ترتبط بمصير مجتمعهم ومن قائد كفوء مثل يحيى . وأضحت هذه الأيام أيام
شكر وتسبيح عام .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 492
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٩٢