2 الآية
قال رب اجعل لي آية قال آياتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام
إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار ( 41 )
2 التفسير
هنا يطلب زكريا من الله إمارة على بشارته بمجئ يحيى . إن إظهار دهشته
- كما قلنا - وكذلك طلب علامة من الله ، لا يعنيان أبدا أنه لا يثق بوعد الله ، خاصة
وأن ذلك الوعد قد توكد بقوله : كذلك الله يفعل ما يشاء . إنما كان يريد زكريا
أن يتحول إيمانه بهذا إيمانا شهوديا . كان يريد أن يمتلئ قلبه بالاطمئنان ، كما كان
إبراهيم يبحث عن اطمئنان القلب والهدوء الناشئين عن الشهود الحسي .
ش قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا .
" الرمز " إشارة بالشفة ، والصوت الخفي . ثم اتسع المعنى في الحوار العادي ،
فأطلق على كل كلام وإشارة غير صريحة إلى أمر من الأمور .
أجاب الله طلب زكريا هذا أيضا ، وعين له علامة ، وهي أن لسانه كف عن
الكلام مدة ثلاثة أيام بغير أي نقص طبيعي ، فلم يكن قادرا على المحادثة العادية .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 490
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٩٠