تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
2 الآية قال رب اجعل لي آية قال آياتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار ( 41 ) 2 التفسير هنا يطلب زكريا من الله إمارة على بشارته بمجئ يحيى . إن إظهار دهشته - كما قلنا - وكذلك طلب علامة من الله ، لا يعنيان أبدا أنه لا يثق بوعد الله ، خاصة وأن ذلك الوعد قد توكد بقوله : كذلك الله يفعل ما يشاء . إنما كان يريد زكريا أن يتحول إيمانه بهذا إيمانا شهوديا . كان يريد أن يمتلئ قلبه بالاطمئنان ، كما كان إبراهيم يبحث عن اطمئنان القلب والهدوء الناشئين عن الشهود الحسي . ش قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا . " الرمز " إشارة بالشفة ، والصوت الخفي . ثم اتسع المعنى في الحوار العادي ، فأطلق على كل كلام وإشارة غير صريحة إلى أمر من الأمور . أجاب الله طلب زكريا هذا أيضا ، وعين له علامة ، وهي أن لسانه كف عن الكلام مدة ثلاثة أيام بغير أي نقص طبيعي ، فلم يكن قادرا على المحادثة العادية .