تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
والثالث : الركوع ، وهو أيضا خضوع وتواضع . أما القول : واركعي مع الراكعين فقد يكون إشارة إلى صلاة الجماعة ، أو طلب التحاقها بجموع المصلين الراكعين أمام الله . أي اركعي مع عباد الله المخلصين الذين يركعون لله . في هذه الآية ، الإشارة إلى السجود تسبق الإشارة إلى الركوع ، وليس معنى هذا أن سجودهم قبل ركوعهم في صلاتهم ، بل المقصود هو أداء العبادتين دون أن يكون القصد ذكر ترتيبهما ، كما لو كنا نطلب من أحدهم أن يصلي ، وأن يتوضأ ، وأن يتطهر ، إذ يكون قصدنا أن يقوم بكل هذه الأمور . إن العطف بالواو لا يقتضي الترتيب . ثم إن الركوع والسجود أصلا بمعنى التواضع والخضوع ، وما حركتا الركوع والسجود المألوفان سوى بعض مصاديق ذلك . * * *