والجملة المعترضة والله أعلم بما وضعت من قول الله . أي لم يكن يلزم أن
تقول إنها ولدت أنثى ، لأن الله كان أعلم منها بمولودها منذ انعقاد نطفته وتعاقب
مراحل تصوره في الرحم .
ش وإني سميتها مريم . . . .
يتضح من هذه الجملة أن أم مريم هي التي سمتها بهذا الاسم عند ولادتها .
و " مريم " بلغتها تعني " العابدة " . وفي هذا يظهر منتهى اشتياق هذه الأم الطاهرة
لوقف وليدها على خدمة الله . لذلك طلبت من الله - بعد أن سمتها - أن يحفظها
ونسلها من وسوسة الشياطين ، وأن يرعاهم بحمايته ولطفه وإني أعيذها بك
وذريتها من الشيطان الرجيم .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 480
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٨٠