تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
فيقال لهم : ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ( 1 ) . هذه الآيات وغيرها العشرات تدل على أننا يوم القيامة نجد العمل عينه بشكل أكمل ، وهذا هو تجسيد الأعمال الذي يقول به علماء الإسلام . هناك روايات كثيرة أيضا عن أئمة الإسلام تؤكد هذا المعنى ، من ذلك : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمن طلب أن يعظه : " لابد لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي ، وتدفن معه وأنت ميت ، فإن كان كريما أكرمك ، وإن كان لئيما أسلمك ، لا يحشر إلا معك ولا تحشر إلا معه ، ولا تسأل إلا عنه ، ولا تبعث إلا معه ، فلا تجعله إلا صالحا ، فإنه إن كان صالحا لم تستأنس إلا به ، وإن كان فاحشا لا تستوحش إلا منه ، وهو عملك " ( 2 ) . ولإلقاء الضوء على هذا البحث لابد من معرفة كيفية الإثابة والعقاب على الأعمال . 3 رأي العلماء في الثواب والعقاب للعلماء آراء مختلفة في الثواب والعقاب : 1 - يعتقد البعض أن جزاء الأعمال الأخروي أمر اعتباري ، مثل المكافأة والعقوبة في هذه الدنيا ، أي كما أن هناك في هذه الدنيا عقابا على كل عمل سئ أقره القانون الوضعي ، كذلك وضع الله لكل عمل ثوابا أو عقابا معينين . وهذه هي نظرة الأجر المعين والجزاء القانوني . 2 - ثمة آخرون يعتقدون أن النفس البشرية تخلق الثواب والعقاب ، فالنفس تخلق ذلك في العالم الآخر دون اختيار ، أي أن الأعمال الحسنة والأعمال السيئة
هامش
1 - الحديد : 13 . 2 - البحار : طبعة كمباني : ج 3 ص 257 .