فيقال لهم : ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ( 1 ) .
هذه الآيات وغيرها العشرات تدل على أننا يوم القيامة نجد العمل عينه
بشكل أكمل ، وهذا هو تجسيد الأعمال الذي يقول به علماء الإسلام .
هناك روايات كثيرة أيضا عن أئمة الإسلام تؤكد هذا المعنى ، من ذلك :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمن طلب أن يعظه :
" لابد لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي ، وتدفن معه وأنت ميت ، فإن
كان كريما أكرمك ، وإن كان لئيما أسلمك ، لا يحشر إلا معك ولا تحشر إلا معه ، ولا
تسأل إلا عنه ، ولا تبعث إلا معه ، فلا تجعله إلا صالحا ، فإنه إن كان صالحا لم
تستأنس إلا به ، وإن كان فاحشا لا تستوحش إلا منه ، وهو عملك " ( 2 ) .
ولإلقاء الضوء على هذا البحث لابد من معرفة كيفية الإثابة والعقاب على
الأعمال .
3 رأي العلماء في الثواب والعقاب
للعلماء آراء مختلفة في الثواب والعقاب :
1 - يعتقد البعض أن جزاء الأعمال الأخروي أمر اعتباري ، مثل المكافأة
والعقوبة في هذه الدنيا ، أي كما أن هناك في هذه الدنيا عقابا على كل عمل سئ
أقره القانون الوضعي ، كذلك وضع الله لكل عمل ثوابا أو عقابا معينين . وهذه هي
نظرة الأجر المعين والجزاء القانوني .
2 - ثمة آخرون يعتقدون أن النفس البشرية تخلق الثواب والعقاب ، فالنفس
تخلق ذلك في العالم الآخر دون اختيار ، أي أن الأعمال الحسنة والأعمال السيئة
هامش
1 - الحديد : 13 .
2 - البحار : طبعة كمباني : ج 3 ص 257 .