2 الآية
يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من
سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه
والله رؤوف بالعباد ( 30 )
2 التفسير
3 حضور الأعمال يوم القيامة :
تشير هذه الآية إلى حضور الأعمال الصالحة والسيئة يوم القيامة ، فيرى كل
امرئ ما عمل من خير وما عمل من شر حاضرا أمامه . فالذين يشاهدون أعمالهم
الصالحة يفرحون ويستبشرون ، والذين يشاهدون أعمالهم السيئة يستولي عليهم
الرعب ويتمنون لو أنهم استطاعوا أن يبتعدوا عنها تود لو أن بينها وبينه أمدا
بعيدا فالآية لم تقل أنه يتمنى فناء عمله وسيئاته ، لأنه يعلم أن كل شئ في العالم
لا يفنى فلذلك يتمنى أن يبتعد عنه كثيرا .
" الأمد " في اللغة الزمان المحدود ، و " الأبد " اللامحدود ، والأمد يقصد من
استعماله غالبا انتهاء الزمان ، وإن استعمل أحيانا أيضا في مطلق الزمان المحدود .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 462
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٦٢