2 الآية
فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين
أوتوا الكتاب والأمين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا
وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد ( 20 )
2 التفسير
" المحاجة " أن يسعى كل واحد في رد الآخر عن حجته ومحجته دفاعا عن
عقيدته .
من الطبيعي أن يقوم أتباع كل دين بالدفاع عن دينهم ، ويرون أن الحق
بجانبهم . لذلك يخاطب القرآن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قائلا : قد يحاورك أهل الكتاب
( اليهود والنصارى . . . ) فيقولون إنهم قد أسلموا بمعنى أنهم قد استسلموا للحق ،
وربما هم يصرون على ذلك ، كما فعل مسيحيو نجران مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فالآية لا تطلب من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يتجنب محاورتهم ومحاججتهم ، بل
تأمره أن يسلك سبيلا آخر ، وذلك عندما يبلغ الحوار منتهاه ، فعليه لكي يهديهم
ويقطع الجدل والخصام أن يقول لهم : إنني وأتباعي قد أسلمنا لله واتبعنا الحق
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 433
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٣٣