بالبرامج المعدة لهذه المرحلة ، ومع ذلك يبقى احترامه وتقديسه للمرحلة السابقة
في محله .
ثم تضيف الآية أن المؤمنين مضافا إلى إيمانهم الراسخ والجامع فإنهم في
مقام العمل أيضا كذلك وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير .
( سمعنا ) وردت في بعض الموارد بمعنى فهمنا وصدقنا من قبيل هذه الآية ، أي
أننا قبلنا دعوة أنبيائك بجميع وجودنا وعلى استعداد تام للإطاعة والاتباع .
ولكن يا إلهنا وربنا نحن بشر وقد تتسلط علينا الغرائز والأهواء وتجرنا إلى
المعصية أحيانا ، ولهذا ننتظر عفوك ونتوقع منك المغفرة لأن مصيرنا إليك ( 1 ) .
وبهذا يتناغم الإيمان بالمبدأ والمعاد مع الالتزام العملي بجميع الأحكام
الشرعية والدساتير الإلهية .
* * *
هامش
1 - ذهب كثير من المفسرين إلى أن في الجملة الأخيرة فعل محذوف وتقديره ( نسألك ) أو ( نريد غفرانك ) .