تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
جميع الجهات أيضا . ولهذا السبب فإن الروح لا تستطيع أن تتفاعل تفاعلا كاملا إلا مع الجسد الذي تربت وتكاملت معه . لذلك ففي البعث لابد من حضور الجسد السابق نفسه لكي تستطيع الروح الاندماج به وتستأنف نشاطها في عالم أسمى ، ولتجني ثمار أعمالها . 3 - تتمثل في كل ذرة من ذرات الجسم جميع صفاته ، أي أننا لو أمكننا أن نربي كل خلية من خلايا جسم الإنسان لتصبح إنسانا كاملا ، فإن ذلك الإنسان سوف يحمل جميع صفات الإنسان الذي اخذ منه هذا الجزء ، ( لاحظ بدقة ) . هل أن الإنسان كان في اليوم الأول أكثر من خلية واحدة ؟ خلية النطفة التي كانت تحمل جميع الصفات ، ثم راحت كل خلية تنشطر إلى خليتين على التوالي حتى اكتملت جميع خلايا الجسم ، وعليه فإن كل خلية في جسم الإنسان هي جزء من الخلية الأولى بحيث لو أنها تربت لاستحالت إلى إنسان شبيه بالأول يحمل صفاته من جميع الجهات . والآن مع أخذ هذه المقدمات الثلاث بنظر الاعتبار نباشر بالإجابة على الاعتراض المذكور . في القرآن آيات تقول بوضوح : إن الذرات الموجودة في جسم الإنسان عند الموت هي التي تعود إلى ذلك الجسد يوم القيامة ( 1 ) . فإذا كان شخص آخر قد طعم من لحمه فإن الأجزاء التي طعمها تنفصل عنه وتعود إلى الجسم الأصلي ، كل ما في الأمر أن جسم الشخص الآخر يصبح ناقصا ، ولكن ينبغي أن نقول إنه لا ينقص ، بل يصغر ، لأن أجزاء الجسم المأكول تكون قد انتشرت في كل أجزاء جسم الآكل ،
هامش
1 - انظر الآيات التي تشير إلى أن الله يبعث من في القبور .