إبراهيم ( عليه السلام ) من عودة كل جزء إلى أصله لا يتحقق . وفي بعض الروايات أن هذه
الطيور كانت طاووسا وديكا وحمامة وغرابا ، فكان الاختلاف بينها كبيرا ، ويرى
بعض أنها مظهر للصفات والخصال المختلفة في البشر . فالطاووس يمثل العجب
والخيلاء والتكبر ، والديك يمثل الرغبات الجنسية الشديدة ، والحمامة تمثل اللهو
واللعب ، والغراب يمثل الآمال والمطامح البعيدة .
3 3 - عدد الجبال
لم يرد في القرآن ذكر عدد الجبال التي وضع عليها إبراهيم أجزاء الطيور ،
ولكن الأحاديث التي وصلتنا عن أهل البيت ( عليهم السلام ) تقول أنها عشرة . ولهذا ورد في
الروايات : إن من يوصي بإنفاق جزء من أمواله في أمر من الأمور دون تعيين
النسبة فإن صرف عشرة بالمائة يكفي ( 1 ) . .
3 4 - متى وقعت هذه الحادثة ؟
هل وقعت عندما كان إبراهيم في بابل ، أم بعد نزوله بالشام ؟ يظهر أن ذلك قد
حدث في الشام ، لأن منطقة بابل خالية من الجبال .
3 5 - المعاد الجسماني
معظم الآيات الواردة في القرآن المجيد بشأن البعث تشرح وتوضح المعاد
الجسماني . إن العليم بالمفاهيم القرآنية الخاصة بالمعاد يعلم أن ما يذكره القرآن هو
المعاد الجسماني فقط ، أي عندما يبعث الناس يكون البعث للجسم والروح معا .
هامش
1 - تفسير نور الثقلين : ج 1 ص 278 .