الخليل ابن أحمد الأديب المعروف أن إبراهيم ( عليه السلام ) كان يمشي عندما جاءت إليه
الطيور ، أي أن ( سعيا ) حال من إبراهيم لا من الطيور ( 1 ) ، ولكن بالرغم من كل ذلك
فالقرائن تشير إلى أن ( سعيا ) كناية عن الطيران السريع .
* * *
2 بحوث
3 1 - الحادثة الخارقة للعادة
لاشك في أن هذه الحادثة التي حدثت للطيور كانت أمرا خارقا للعادة تماما
كما في وقوع البعث يوم القيامة ، ونعلم أن الله تعالى حاكم على قوانين الطبيعة
وليس محكوما لها ، فعلى هذا لا يكون من العسير حدوث مثل هذه القضايا بأمره ،
وكما أشرنا سابقا إلى أن إصرار بعض المفسرين المثقفين على الأعراض عن
التفسير المشهور . والقول بأن المراد هو تدجين وتأهيل هذه الطيور حتى تستأنس
به ثم يدعوها إليه فتستجيب ، ضعيف جدا وكلام لا يستند على أساس منطقي ولا
يتناسب مع مسألة المعاد ولا مع قصة إبراهيم ( عليه السلام ) ورؤيته للجيفة على ساحل البحر
ثم طلبه رؤية مشهد البعث والمعاد .
والجدير بالذكر أن ( الفخر الرازي ) قال بأن جميع المفسرين اتفقوا على ما
ذكر من التفسير المشهور إلا أبو مسلم حيث أنكر ذلك ( 2 ) .
3 2 - أربع طيور مختلفة
لاشك أن الطيور الأربعة كانت من أربعة أنواع مختلفة ، وإلا فإن هدف
هامش
1 - البحر المحيط : ج 2 ص 300 ذيل الآية المبحوثة .
2 - تفسير الكبير : ج 7 ص 41 .