الغاية هو إعطاء فرصة أكثر للرجوع واحتمال عودة المؤدة بعد النزاع الأول .
فإن لم يتحقق الصلح في المرحلة الأولى فسيتحقق في الثانية ولكن وقوع
عدة طلقات مرة واحدة يوصد هذا الباب كليا وينفصل الزوجان بعد ذلك نهائيا فلا
أثر لتعدد الطلاق عملا .
وهذا الحكم المذكور آنفا مقبول لدى فقهاء الشيعة ، ولكن هناك اختلاف
بين أهل السنة بالرغم من أن أكثرهم يرى جواز تعدد الطلاق في
مجلس واحد .
أما كاتب تفسير المنار فينقل عن مسند أحمد بن حنبل وصحيح مسلم أن
حكم ثلاث طلقات في مجلس واحد لا يحسب إلا طلاق واحد ، وهذا ما كانت
السنة جارية عليه منذ حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحتى سنتين من خلافة عمر حيث
يتفق على ذلك جميع الصحابة ، ولكن الخليفة الثاني بعد ذلك حكم بأن الطلاق
ثلاثا في مجلس واحد صحيح ويقع ثلاثا .
3 2 - شيخ الأزهر يأخذ برأي الشيعة
مع حكم الخليفة الثاني بوقوع الطلاقات الثلاثة في مجلس واحد ذهب
جماعة من أهل السنة إلى عدم وقوعها ، ومنهم الشيخ الأزهر الأكبر ( الشيخ
محمود شلتوت ) حيث كتب في مجلة " رسالة الإسلام " وفي مقارنة بين آراء
المذاهب الإسلامية وأخذ في كثير من الأحايين بآراء الشيعة ، لأنها كما يقول
أقوى دليلا ومن ذلك مسألة تعدد الطلاق وأفتى ( رحمه الله ) بأن الطلاقات الثلاثة في
مجلس واحد هي بمثابة الطلاق الواحد ( 1 ) .
هامش
1 - رسالة الإسلام : العدد الأول السنة 11 ص 108 ، نقلا عن هامش كنز العرفان : ج 2 ص 271 .