أمرين : إما أن يتصالحا ويرجعا إلى الحياة الزوجية ، وإما أن ينفصلا انفصالا نهائيا .
هذه الآية حكمها حكم الفقرة التابعة لمادة قانونية .
فهذه الآية تقول إن حكم الانفصال حكم دائمي ، إلا إذا اتخذت المرأة زوجا
آخر ، وطلقها بعد الدخول بها ، فعندئذ لها أن ترجع إلى زوجها الأول إذا رأيا أنهما
قادران على أن يعيشا معا ضمن حدود الله .
ويستفاد من الروايات عن أئمة الدين أن لهذا الزواج الثاني شرطين ، أولا : أن
يكون هذا الزواج دائميا ، والثاني : أن يتبع عقد الزواج الاتصال الجنسي ، ويمكن
استفادة هذين الشرطين من مفهوم الآية أيضا ، أما الأول وهو أن يكون العقد دائميا
فلجملة فإن طلقها الشاهدة على هذا المعنى ، لأن الطلاق لا يكون إلا في العقد
الدائمي ، وأما الوطئ فيمكن أن يستفاد من جملة حتى تنكح زوجا غيره لأن
المستعمل في سيرة أدباء العرب أنهم حينما يقولون ( نكح فلانا فلانة ) فيمكن أن
يراد منه مجرد العقد ، أما لو قيل ( نكح زوجته ) فهذا يدل على الوطئ ( لأنه حسب
الفرض أنها زوجته فعندما يقال ( نكح ) في مورد الزوجة فلا يعني سوى العملية
الجنسية ) ( 1 ) مضافا إلى أن المطلق ينصرف إلى الفرد الغالب والغالب في عقد
الزواج هو اقترانه بالوطئ ، ومضافا إلى ما تقدم فإن لهذا الحكم فلسفة خاصة لا
تتحقق بمجرد إجراء العقد كما سنشير إلى ذلك لاحقا .
* * *
2 بحث
3 المحلل مانع من تكرر الطلاق :
المعمول بين الفقهاء أنهم يطلقون على الزوج الثاني في هذه الموارد قسم
هامش
1 - تفسير الكبير : ج 6 ص 104 .