إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ثم تضيف فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح
عليهما فيما افتدت به .
أي الفدية أو التعويض الذي تدفعه المرأة للتخلص من الرابطة الزوجية ، هذه
الحالة تختلف عن الأولى في أن الطالب للفرقة هي المرأة نفسها ويجب عليها دفع
الغرامة والتعويض للرجل الذي يريد ويطلب بقاء العلقة الزوجية ، وبذلك يتمكن
الزوج بهذه الغرامة والفدية أن يتزوج مرة أخرى ويختار له زوجة ثانية .
والجدير بالذكر أن الضمير في جملة ألا يقيما الوارد بصورة التثنية إشارة
إلى الزوجين ، ولكن في جملة فإن خفتم ورد بصيغة الجمع للمخاطب ، وهذا
التفاوت يمكن أن يكون إشارة إلى لزوم نظارة حكام الشرع على هذا اللون من
الطلاق ، أو إشارة إلى أن تشخيص عدم إمكانية استمرار الحياة الزوجية مع رعاية
حدود الإلهية لا يمكن أن تكون بعهدة الزوجين ، لأنه في كثير من الحالات يظن
الزوجين ولأسباب نفسية وحالات عصبية عدم إمكانية إدامة الحياة الزوجية
لأسباب تافهة ، ولهذا يجب أن تطرح المسألة على العرف ومن له علاقة بهذين
الزوجين يثبت بهذه الصورة جواز الطلاق الخلعي .
وفي ختام الآية تشير إلى مجمل الأحكام الواردة فيها وتقول : تلك حدود
الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون .
* * *
2 مسائل مهمة
3 1 - لزوم تعدد مجالس الطلاق
يستفاد من جملة الطلاق مرتان أن تعدد الطلاق لا يصح أن يكون في
مجلس واحد ، بل يجب أن يقع الطلاق في مجالس متعددة ، وخاصة إذا عرفنا بأن
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 161
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦١