على أنها موجود تابع عديم الإرادة يحتاج إلى قيم .
3 6 - المفهوم الصحيح للمساواة
وهنا ينبغي الالتفات إلى مسألة الاختلافات الروحية والجسمية بين المرأة
والرجل ، وهي مسألة التفت إليها الإسلام بشكل خاص وأنكرها بعضهم منطلقين
من تطرف في أحاسيسهم .
إن أنكرنا كل شئ فلا نستطيع أن ننكر الاختلافات الصارخة بين الجنسين
في الناحية الجسمية والناحية الروحية ، وهذه مسألة تناولتها تأليفات مستقلة
ملخصها :
إن المرأة قاعدة انبثاق الإنسان ، وفي أحضانها يتربى الجيل ويترعرع ، وهي
لذلك خلقت لتكون مؤهلة جسميا لتربية الأجيال ، كما أن لها من الناحية الروحية
سهما أوفى من العواطف والمشاعر .
وهل يمكن مع هذا الاختلاف الكبير أن ندعي تساوي الجنسين في جميع
الأعمال واشتراكهما المتساوي في كل الأمور ؟ !
أليست العدالة أن يؤدي كل كائن واجبه مستفيدا من مواهبه وكفاءاته
الخاصة ؟ !
أليس خلافا للعدالة أن تقوم المرأة بأعمال لا تتناسب مع تكوينها الجسمي
والروحي ؟ !
من هنا نرى الإسلام - مع تأكيده على العدالة - يجعل الرجل مقدما في بعض
الأمور مثل الإشراف على الأسرة و . . . ويدع للمرأة مكانه المساعد فيها .
العائلة والمجتمع يحتاج كل منهما إلى مدير ، ومسألة الإدارة في آخر
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 156
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥٦