تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وبلغ وضع المرأة من الإنحطاط بحيث إن صاحبها كان يستفيد منها للارتزاق أحيانا ، فيعرضها للإيجار . ما كان يعانيه هؤلاء من فقر حضاري وفقر مادي جعل منهم قساة لا يتورعون عن ارتكاب جريمة " الوأد " بحق الأنثى . 3 5 - المرحلة الجديدة في حياه المرأة مع ظهور الإسلام وانتشار تعاليمه السامية ، دخلت حياة المرأة مرحلة جديدة بعيدة كل البعد عما سبقها . في هذه المرحلة أصبحت المرأة مستقلة ومتمتعة بكل حقوقها الفردية والاجتماعية والإنسانية . تقوم تعاليم الإسلام بشأن المرأة على أساس الآيات التي ندرسها في هذا المبحث حيث يقول تعالى : ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ، فالمرأة بموجب هذه الآية تتمتع بحقوق تعادل ما عليها من واجبات ثقيلة في المجتمع . الإسلام اعتبر الرجل كالمرأة كائنا ذا روح إنسانية كاملة ، وذا إرادة واختيار ، ويطوي طريقه على طريق تكامله الذي هو هدف الخلقة ، ولذلك خاطب الرجل والمرأة معا في بيان واحد حين قال : يا أيها الناس . . . ويا أيها الذين آمنوا . وضع لهما منهجا تربويا وأخلاقيا وعلميا ووعدهما معا بالسعادة الأبدية الكاملة في الآخرة ، كما جاء في قوله تعالى : ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ( 1 ) . وأكد أن الجنسين قادران على انتهاج طريق الإسلام للوصول إلى الكمال المعنوي والمادي ولبلوغ الحياة الطيبة المفعمة بالطمأنينة ، نظير ما جاء في قوله
هامش
1 - غافر : 40 .