وبلغ وضع المرأة من الإنحطاط بحيث إن صاحبها كان يستفيد منها للارتزاق
أحيانا ، فيعرضها للإيجار .
ما كان يعانيه هؤلاء من فقر حضاري وفقر مادي جعل منهم قساة لا
يتورعون عن ارتكاب جريمة " الوأد " بحق الأنثى .
3 5 - المرحلة الجديدة في حياه المرأة
مع ظهور الإسلام وانتشار تعاليمه السامية ، دخلت حياة المرأة مرحلة
جديدة بعيدة كل البعد عما سبقها . في هذه المرحلة أصبحت المرأة مستقلة ومتمتعة
بكل حقوقها الفردية والاجتماعية والإنسانية .
تقوم تعاليم الإسلام بشأن المرأة على أساس الآيات التي ندرسها في هذا
المبحث حيث يقول تعالى : ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ، فالمرأة بموجب
هذه الآية تتمتع بحقوق تعادل ما عليها من واجبات ثقيلة في المجتمع .
الإسلام اعتبر الرجل كالمرأة كائنا ذا روح إنسانية كاملة ، وذا إرادة واختيار ،
ويطوي طريقه على طريق تكامله الذي هو هدف الخلقة ، ولذلك خاطب الرجل
والمرأة معا في بيان واحد حين قال : يا أيها الناس . . . ويا أيها الذين آمنوا .
وضع لهما منهجا تربويا وأخلاقيا وعلميا ووعدهما معا بالسعادة الأبدية الكاملة
في الآخرة ، كما جاء في قوله تعالى : ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو
مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ( 1 ) .
وأكد أن الجنسين قادران على انتهاج طريق الإسلام للوصول إلى الكمال
المعنوي والمادي ولبلوغ الحياة الطيبة المفعمة بالطمأنينة ، نظير ما جاء في قوله
هامش
1 - غافر : 40 .