تعالى : من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياه طيبة ولنجزينهم
أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ( 1 ) .
الإسلام يرى المرأة كالرجل إنسانا مستقلا حرا ، وهذا المفهوم جاء في
مواضع عديدة من القرآن الكريم ، كقوله تعالى : كل نفس بما كسبت رهينة ( 2 ) .
ومن عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ( 3 ) .
هذه الحرية قررها الإسلام للمرأة والرجل ، ولذلك فهما متساويان أمام
قوانين الجزاء : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ( 4 ) .
لما كان الاستقلال يستلزم الإرادة والاختيار ، فقد قرر الإسلام هذا
الاستقلال في جميع الحقوق الاقتصادية ، وأباح للمرأة كل ألوان الممارسات
المالية ، وجعلها مالكة عائدها وأموالها ، يقول سبحانه في سورة النساء : للرجال
نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن ( 5 ) .
كلمة " اكتساب " - خلافا لكلمة " كسب " - لا تستعمل إلا فيما يعود نتيجته
على الإنسان نفسه ( 6 ) .
ولو أضفنا إلى هذا المفهوم القاعدة العامة القائلة : " الناس مسلطون على
أموالهم " لفهمنا مدى الاحترام الذي أقره الإسلام للمرأة بمنحها الاستقلال
الاقتصادي ، ومدى التساوي الذي قرره بين الجنسين في هذا المجال .
فالمرأة - في مفهوم الإسلام - ركن المجتمع الأساسي ، ولا يجوز التعامل معها
هامش
1 - النحل : 95 .
2 - المدثر : 28 .
3 - فصلت : 46 .
4 - النور : 2 .
5 - النساء : 32 .
6 - راجع مفردات الراغب ، هذا طبعا حين تتقابل كلمتي : كسب واكتساب .