والتعسف ، ويشكل هذا التاريخ المؤلم المر جزء هاما من الدراسات الاجتماعية
بشكل عام يمكن تقسيم تاريخ حياة المرأة إلى مرحلتين :
المرحلة الأولى : مرحلة ما قبل التاريخ ، وليس لنا معلومات صحيحة عن
وضع المرأة في هذه المرحلة ، ومن الممكن أن تكون قد تمتعت آنذاك بحقوقها
الإنسانية الطبيعية .
والمرحلة الثانية : مرحلة التاريخ ، والمرأة كانت خلالها في كثير من
المجتمعات شخصية غير مستقلة في جميع الحقوق الاقتصادية والسياسية
والاجتماعية ، واستمر هذا الوضع في قسم من المجتمعات حتى القرون الأخيرة .
هذا اللون من التفكير بشأن المرأة مشهود حتى في القانون المدني الفرنسي
المشهور بتقدميته ، على سبيل المثال نشير إلى بعض فقراته المتعلقة بالشؤون
المالية للزوجين :
يستفاد من المادتين 215 و 217 أن المرأة المتزوجة لا تستطيع بدون إذن
زوجها وتوقيعه أن تؤدي أي عمل حقوقي ، وتحتاج في كل معاملة إلى إذن الزوج .
هذا إذا لم يرد الرجل أن يستغل قدرته وأن يمتنع عن الإذن دون مبرر .
وحسب المادة 1242 يحق للرجل أن يتصرف لوحده بالثروة المشتركة بين
المرأة والرجل بأي شكل من الأشكال ، ولا يلزمه استئذان المرأة بشرط أن يكون
التصرف في إطار الإدارة ، وإلا لزمت موافقة المرأة وتوقيعها .
وأكثر من ذلك ورد في المادة 1428 . : إن حق إدارة جميع الأموال الخاصة
بالمرأة موكول إلى الرجل - على أن المعاملة الخارجة عن حدود الإدارة تتطلب
موافقة المرأة وتوقيعها - .
وفي أرض الرسالة الإسلامية - أي الحجاز - كانت المرأة تعامل معاملة
الكائن غير المستقل ، وكانوا يستثمرونها بشكل فظيع قريب من حالة التوحش .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 153
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥٣