على كل حال فإن الموت باب يؤدي إلى عالم البقاء ، كما في حديث عن
الإمام أمير المؤمنين إذ قال : " لكل دار باب وباب دار الآخرة الموت " ( 1 ) .
أجل ، إن ذكر الموت له الأثر البالغ والعميق في كسر الشهوات وإنهاء الآمال
الطويلة والبعيدة ومحو آثار الغفلة عن مرآة القلب ، لذا ورد في حديث عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) قال : " ذكر الموت يميت الشهوات في النفس ويقلع منابت الغفلة ،
ويقوي القلب بمواعد الله ويرق الطبع ، ويكسر أعلام الهوى ، ويطفئ نار
الحرص ، ويحقر الدنيا ، وهو معنى ما قال النبي : " فكر ساعة خير من عبادة سنة " ( 2 ) .
وبالطبع المراد من ذلك هو بيان أحد المصاديق الواضحة للتفكر ولا ينحصر
موضوع التفكر بذلك .
وأوردنا في ما مضى بحثا آخرا لهذا الموضوع في ذيل الآية ( 19 ) من
سورة ( ق ) .
* * *
هامش
1 - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 2 ، ص 345 .
2 - بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 133 .